نسمع كثيرا عن سنن ليلة الزواج " وهي ذاتها ليلة الدخلة كما تقال في الوسط العربي "..  مفهوم الزواج في الإسلام مقدس ويصون نفس المؤمن عن الشهوات وله مجموعة من الأداب التي يستحب إتباعها. لذا من الضروري أن ينتبه الزوجين عند الإقدام علي هذه الخطوة الحرص جيداً لحماية نفسهم من الوقوع في الخطأ وتصبح ليلة الزفاف بداية للذبوب ولكي تحقق السعادة في الحياة الزوجية إتبع سنن هذه الليلة . وسوف نوضح لكم أدناه سنن ليلة الزفاف . 

فالزواج أيه عظيمة من أيات الله سبحانه وتعالي فهو القائل : “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا” الروم، الأية 21 .
وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً” [الروم:21]

أحاديث الزواج :


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَونُهُم : المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالمُكَاتِبُ الذي يُرِيدُ الأَدَاءَ ، وَالنَّاكِحُ الذِي يُرِيدُ العَفَافَ ) رواه الترمذي (1655) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( جَاءَ ثَلاثُ رَهطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَسأَلُونَ عَن عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُخبِرُوا كَأَنَّهُم تَقَالُّوهَا ، فَقَالًُوا أَينَ نَحنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ؟ قَد غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ أَحَدُهُم : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي الَّليلَ أَبَدًا ، وَقَالَ آخَرُ : أَنَا أَصُومُ الدَّهرَ وَلا أُفطِرُ ، وَقَالَ آخَرُ : أَنَا أَعتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَنتُمُ الَّذِينَ قلُتُم كَذَا وَكَذَا ؟ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخشَاكُم للَّهِ وَأَتقَاكُم لَه ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفطِرُ ، وَأُصَلِّي وَأَرقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي ) رواه البخاري (5063) ومسلم (1401)

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَونُهُم : المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالمُكَاتِبُ الذي يُرِيدُ الأَدَاءَ ، وَالنَّاكِحُ الذِي يُرِيدُ العَفَافَ ) رواه الترمذي (1655) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ الله بِمِنىً، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ، فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمٰن أَلا نُزُوِّجُكَ جَارِيَةٌ شَابَّةً، لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَىٰ مِنْ زَمَانِكَ، قَالَ فَقَالَ عَبْدُ الله: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ الله : «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِيعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاءٌ». رواه البخاري ومسلم .

سنن ليلة الزواج


إخلاص النية الصادقة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة حقٌّ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف))رواه الترمذي، النسائي، إبن ماجه .



الوليمة :
سنة مؤكدة في العرس ، وهي من إعلان النكاح ، ومن إظهار البشر والسرور به .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه ردع زعفران . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مهيم ؟ فقال : يا رسول الله تزوجت امرأة ، فقال : ما [ ص: 570 ] أصدقتها ؟ قال : وزن نواة من ذهب قال : فبارك الله لك ، أولم ولو بشاة } .

يستحب حضور الوليمة :
الحضور للوليمة إذا دعي إليها ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا) متفق عليه .

تهنئة الزوج :

فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ (هنأه ودعا له) قَالَ : (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ) رواه أبو داود (2130) وصححه الألباني .

الدعاء :

وضع اليد اليمني للزوج علي مقدمة الرأس الزوجة والدعاء لها . جاء في قوله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادماً، فليأخذ بناصيتها، وليسم الله عز وجل، وليدع بالبركة، وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرّها وشر ما جبلتها عليه”. أخرجه أبو داود (2160)، وابن ماجه (1918)، والحاكم في المستدرك (2811)، والبيهقي في السنن الكبرى (7/148).

صلاة ركعتين :

عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال : تزوجت وأنا مملوك ، فدعوت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة . قال : …. وعلموني ، فقالوا : (إذا أدخل عليك أهلك فصل عليك ركعتين ، ثم سل الله تعالى من خير ما دخل عليك ، وتعوذ به من شره ، ثم شأنك وشأن أهلك) رواه ابن أبي شيبة في “المصنف” (3/401)  . 

ابن مسعود -رضي الله عنه-): “إن الإلف من الله، والفرك من الشيطان، يريد أن يكرّه إليكم ما أحل الله لكم؛ فإذا أتتك فمرها أن تصلي وراءك ركعتين”. زاد في رواية أخرى عن ابن مسعود -رضي الله عنه-: “وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم فيّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير؛ وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير”. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (10460-10461) وسنده صحيح، والطبراني بسندين صحيحين في المعجم الأوسط (4018) 

المداعبة :

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رضي الله عنها قَالَتْ : كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي نِسْوَةٌ . قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ : فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ فَاسْتَحْيَتْ الْجَارِيَةُ فَقُلْنَا : لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذِي مِنْهُ . فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ : نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ . فَقُلْنَا : لَا نَشْتَهِهِ . فَقَالَ : لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا .
حسنه الألباني في “آداب الزفاف” (19) .

عند الجماع :

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ).
وفي رواية للبخاري (3283) ( لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ ) .