مع ساعات الصيام الطويلة لهذا العام التي تقارب 17 ساعة، لا بد من متابعة صحة أجسامنا طبياً وتغذوياً لتهيئتها لصيام هذا الشهر الفضيل ولتحقيق الفائدة الصحية من الصيام لأجسامنا.

 وهنا يتبادر الى أذهاننا السؤال:
في شهر رمضان يحدث تغيير مفاجئ في مواعيد الوجبات وفي الساعة البيولوجية، وكذلك في نوع الأغذية وأوقات النوم، مما يعرض الصائم لاضطرابات هضمية وإعياء وصداع يصيب عددا كبيرا من الصائمين في أوائل شهر رمضان. 

ويمكنك التقليل من الأعراض الجانبية للصيام باتباع النصائح الآتية:

1) لا بد من متابعة الفحوص المخبرية الدورية لمن يعاني من أمراض الضغط أو السكري أو ارتفاع الدهون أو لمن يأخذ أدوية منتظمة، ويفضل إجراء فحوصات للاطمئنان على وظائف الكلى، وللأشخاص الأصحاء يعد إجراء فحوصات الدم للمعادن الرئيسة مهماً مثل: الحديد والزنك إضافة الى مستويات فيتاميني (ب12) و(د).

2) شرب الماء وتجنب الجفاف: يساعد شرب الماء في المحافظة على صحة الجهاز الكلوي، فيمنع حدوث نقص في سوائل الجسم أثناء الصيام التي بدورها قد تؤدي الى حالات الدوخة والجفاف.

ويشكل الماء حوالي 85 % من وزن الدماغ، وعندما يقل مستوى الماء في الجسم، يبدأ الدماغ بإنتاج مركبات من أجل المحافظة على كمية الماء الموجودة، ويتسبب إنتاج هذه المركبات بالتعب والصداع والإعياء الجسم. 

لذا يجب الاهتمام بشرب كمية كافية من الماء في الفترة ما بين وجبة الإفطار ووجبة السحور.
ويحتاج جسم الإنسان الى 2.5 الى 3 لترات من الماء يومياً ليتمكن من القيام بالعديد من الوظائف الحيوية المهمة بكفاءة، ومن أهمها قيام الماء بتنشيط عمل الكلى للتخلص من الفضلات والسموم والتخمرات الضارة والغازات، مع مراعاة تجنب شرب الماء المثلج لأنه يسبب عسر الهضم ويزيد الشعور بالعطش. ويفضل البدء بتعويد الجسم على شرب الماء قبل الصيام.

3) التقليل من ملح الطعام عند تحضير الوجبات ومراعاة تجنب الأغذية الغنية بالملح والمملحة: مثل المخللات والشيبس، لما لها من أثر على احتباس السوائل في الجسم فتزيد الحاجة لشرب الماء وتسبب الجفاف.

4) البدء بتغيير الساعة البيولوجية تدريجيا عن طريق الاستيقاظ مبكراً وتنظيم النوم كي تعود جسمك على الراحة وتعوض ساعات السهر، اضافةً الى ضرورة تعويد الجسم على تناول وجباتك اليومية متوازنة وموزعة بمواعيد منتظمة، بجيث تحتوي على أغذية يتم هضمها ببطء، والامتناع عن تناول الوجبات السريعة والسكاكر والأغذية المملحة، فهذا يسهم في تنظيم عمل الجهاز الهضمي وإراحته قبل الصيام.

5) التعود على إدخال السلطات والخضار والفواكه للاستفادة من قيمة أليافها الغذائية ومنع حالات التلبك المعوي أو الإمساك.

6) تناول كوب من اللبن الرائب مساء، لما له من فوائد مهمة للجهاز الهضمي والتقليل من التعب والإرهاق.

7) تقليل المعدل اليومي للتدخين قبل حلول شهر رمضان بفترة كافية لتعويد الجسم، ويعد شهر رمضان تدريبا جيدا على قوة التحمل والابتعاد عن المنبهات لمن يريدون التوقف عن التدخين.

8) البدء بالتقليل من تناول المنبهات يومياً؛ أي المشروبات الغنية بالكافيين (مثل القهوة والشاي وغيرهما)، بحيث تسمح للجسم أن يعمل بدون الاحتياج لهذه المواد أثناء الصيام.